الملاجئ والانفاق ..أسلحة المناعة الجوية
الملاجئ والانفاق .. أسلحة المناعة الجوية بقلم محمد رفعت لقد حان الوقت وفقا لما تقتضيه تحديات الحروب الأحدث الي تدشين سلاح الملاجئ . كاولوية قصوي للدفاع الجوي عن العسكريين والمدنيين كليهما ، ولتحصين مناعة الدولة وجوديا من المخاطر النووية والبيولوجية والكيميائية وكذلك من تهديدات الصواريخ البالستية والصواريخ الفرط صوتية التي تستعصي علي منظومات الدفاع الجوي فضلا عن القنابل الخارقة للتحصينات ،الأمر الذي يشير الي العناية بهندسة تلك المواصفات وفقا لمعادلة الصراع الحاكمة بين الدرع والسيف . نظرة التاريخ في استقلال السلاح وتحديد المهام في أطر من السرية والجدولة الزمنية تشي بضرورة التحريض علي استيفاء ما يقتضيه الامن القومي للدولة المصرية جيشا وشعبا ولنا في تدشين سلاح الدفاع الجوي كقوة رابعة مستقلة فى ١ يوليو ١٩٦٨ علي يد المشير الفذ محمد علي فهمي لعبرة دالة في نجاعة الأساليب وصولا للغايات بعدما كان الدفاع الجوي تابعا للقوات الجوية حينا وللمدفعية حينا. ان إعادة هندسة مسرح العمليات في القطر المصري وتهيئة بيئة الاقتتال استيعابا لغاية حفظ النفس البشرية وتأمين الأرواح من رمي العدو وغدر المتربصين ،و كذلك تخفيفا لاعباء حماية السماء بادارة راشدة للمخاطر الجوية بمعيارية التكلفة والعائد . وحيثما ارتفع سقف المخاطر فلا مفر ولا ترف في تبني استراتيجية قومية تضاف الي جهود الحماية المدنية جنبا الي جنب مع استراتيجيات الدفاع عن القواعد والثكنات العسكرية لاسيما ان حروب المستقبل القريب والواقع المرير هي حروب الآفاق والاعماق وكلما حمي السيف لابد أن يزداد الدرع صلابة . علي الدرب ذاته يكون سلاح الانفاق بادوار ووظائف اخري تفي الأغراض العسكرية للجيش المصري في مدن تحت أعماق باطن الارض من حماية الأهداف الحيوية الممكنة من ان تندرج علي بنك اهداف العدو الصهيوني وكذلك تعمية لكامل العدة والعتاد تصنيعا وتطويرا وتخزينا. وكذا لا يغيب عن راصد ما لاحقتنا به ابجديات اخر الحروب من استهداف الصفوف الاولي للقيادة لجعل الدول والجيوش بلا قادة والتأثير في عصب الجيوش كالقيادة والسيطرة وخلخلة بنية المجتمعات وهياكل الجيوش بفصل رؤسها، الأمر الذي يستلزم اتخاذ تدابير ما تحت الارض فقئا لعيون أقمار التجسس بمدن للانفاق وبنية تكنولوجية عالية المناعة علي الرصد والاستهداف . لقد سري تسليح الفضاء بما استبق اليه الخيال العلمي من معارج مثل (درونز - طائرات الجيل السادس -التكنولوجيا الشبحية - المنظومات الإلكترونية للتشويش والاعاقة - تطور الانظمة الرادرية -الصواريخ البالستية - القنابل الخارقة للتحصينات -الخ) ما يعني استخلاص الدروس قبل ان نكون العبر . ان وعي الأمم بحق الحياة وبأمنها القومي يقيها الانكسار والخضوع بصدمات الفجوة التكنولوجية وسبق التسليح وامتصاص الضربات . وهنا حيث تشرع الأمة شعبا وحدة بجيش في بناء الاسوار حول دولتهم لمختبر للجميع في حق تقرير المصير في غمار حروب الآفاق والاعماق . Mohamed refaat